علي أصغر مرواريد

425

الينابيع الفقهية

الشرط الثامن : أن يهتك الحرز منفردا أو مشتركا : ولو هتك هو وأخرج آخر لم يقطع أحدهما . التاسع : أن يخرج المتاع بنفسه أو بالشركة من حرز إما بالمباشرة أو التسبيب مثل أن يضعه على ظهر دابة في الحرز ويخرجها به ، أو على جناح الطائر من شأنه العود إليه ولو لم يكن فهو كالمتلف وإن اتفق العود ، أو يشده بحبل ثم يجذبه من خارج ، أو يأمر صبيا غير مميز أو مجنونا باخراجه فإن القطع يتوجه على الآمر لأن الصبي والمجنون كالآلة . العاشر : أن يأخذه سرا : فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ لم يقطع وكذا المستأمن والمودع لو خان . الركن الثالث : الفعل وهو الإخراج من حرز سرا : وفيه مطالب : الأول : الحرز : وهو ما يعد في العرف حرز العدم تنصيص الشارع عليه فيحال على العرف وهو متحقق فيما على سارقه خطر لكونه ملحوظا دائما أو مقفلا عليه أو مغلقا أو مدفونا ، وقيل : كل موضع ليس لغير المالك الدخول إليه إلا باذنه . فلا قطع على من سرق من غير حرز كالأرحية والحمامات والمواضع المنتابة والمأذون في غشيانها كالمساجد إلا مع المراعاة الدائمة على إشكال ، وفي قطع سارق ستارة الكعبة إشكال ، ولا قطع على من سرق من الجيب أو الكم الظاهرين ويقطع لو كانا باطنين ، ولا في ثمرة على شجرها بل بعد قطعها وإحرازها ولو كانت الشجرة في موضع محرز كالدار فالأولى القطع مطلقا ، ولا على من سرق مأكولا في عام مجاعة . وحرز الأموال يختلف باختلافها فحرز الأثمان والجواهر الصناديق تحت الأقفال والأغلاق الوثيقة في العمران ، وحرز الثياب وما خف من المتاع كالصفر